ابن أبي حاتم الرازي
110
الجرح والتعديل
وصرت إلى أبي عبيد الله ( 1 ) وقلت : رسول سفيان ، فأمر بي فأنزلت وسأل عني في سر وقال بكر بالغداة للدخول على أمير المؤمنين فاستعفيت ، قال : لا بد ، ثم بكرت فدخلت عليه فإذا مجلس [ بيت - 2 ] قد لبد ( 17 م ) فناولته الكتاب فجعل ينظر فيه فإذا في الكتاب : اني أظهر على أن لي الأمان ولكل من طولب بسبي وعلى ان أحل من بلاد الله عز وجل حيث أشاء ( 3 ) فاني أرجو أن يخير الله لي قبل ذلك ، قال فأعطاني مالا احمله إليه فأبيت ولم اقبله ، فقال : له الأمان ولمن طولب بسببه ويحل من بلاد الله حيث يشاء ( 4 ) ولكن ( 31 ك ) يوافيني بالموسم ، وما على أبي عبد الله ان يضع يده في يدي ( 5 ) فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فرجعت إلى سفيان فقلت قد جاء الله بما تحب قال أمير المؤمنين كيت وكيت ، قال : اسكت ، قل له يستعمل ما يعلم حتى إذا استعمل ما علم اتيناه فعلمناه ما لا يعلم . قال فخار الله عز وجل له فتوفى قبل ذلك . حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم حدثني أبو الوليد قال قال يحيى ابن سعيد أملي على سفيان إلى المهدي ( 6 ) : من سفيان بن سعيد إلى المهدي ، فقلت له لو بدأت به ، قال فأبى ، وقال : اكتب كما أقول ، قال أبو الوليد فاحتججت عليه بكتابه إلى عثمان بن زائدة وانه بدأ بعثمان فقال : كان عثمان رجلا صالحا . حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أبو جميل أحمد بن عبد الله بن عياض المكي قال سمعت عبد الرزاق يقول : قدمنا مكة وقدمها الذي يقال له المهدي فحضرت الثوري وقد خرج من عنده وهو مغضب فقال أدخلت آنفا
--> ( 1 ) ك " أبى عبد الله " خطأ . ( 2 ) من ك وم . ( 3 ) د " شئت " . ( 4 ) م " شاء " . ( 5 ) م " يدي في يده " . ( 6 ) م " سفيان الثوري " .